أبو الصلاح الحلبي

163

الكافي في الفقه

سنح من التحميد ، ثم يصعد المنبر فيخطب خطبة يحمد الله تعالى فيها ، ويثني عليه بما هو أهله ، ويصلي على محمد وآله ، ويعظ ، ويخوف ، ويحث على فعل الخير ، ويزجر عن ارتكاب القبيح ، ويرغب في التوبة ، ويشعر الحاضرين أن القحط سبب ( 1 ) القبائح ليبعثهم ذلك على التوبة منها ، فإذا فرغ من خطبته فليقلب رداءه ، فيحول الذي على منكبه الأيمن إلى الأيسر ، والذي على الأيسر إلى الأيمن ، ثم يحول وجهه إلى القبلة فيكبر الله مائة تكبيرة ويكبر الناس معه ثم يحول وجهه إلى يمينه فيسبح الله مائة تسبيحة ويسبح الناس معه ، ثم يحول وجهه إلى يساره فيحمد الله مائة مرة ويحمد الناس معه ، ثم يحول وجهه إلى الناس فيستغفر الله مائة مرة ويستغفر الناس معه ، كل ذلك يرفع به صوته ويرفعونه ، ثم يحول وجهه إلى القبلة ويدعوا : اللهم رب الأرباب ومعتق الرقاب ومنشئ السحاب ومنزل القطر من السماء ومحيي الأرض بعد موتها ، يا فالق الحب والنوى ويا مخرج الزرع والنبات ومحيي الأموات ( 2 ) الشتات ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا غدقا مغدقا هنيئا مرئيا ينبت ( 3 ) به الزرع وتدر به ( 4 ) الضرع وتحيي به الأرض بعد موتها وتسقي به مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا . وليؤمن الحاضرون على دعاءه ثم ينزل . ومن السنة على من دخل مسجدا أن يبدأ الصلاة ركعتين تحية له ثم يشرع فيما شاء من عبادة ( 5 ) .

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر : بسبب . ( 2 ) في بعض النسخ : بعد موتها . ( 3 ) تنبت . ( 4 ) في جميع النسخ : تدريه الزرع والظاهر ما أثبتناه . ( 5 ) في بعض النسخ : عبادته